قسم التاريخ والآثار

تعريف بقسم التاريخ والآثار

علم الإنسان في أوسع تعريفاته هو علم معرفة ودراسة الإنسان والإنسانية. من حيث النطاق الموضوعي، ينقسم علم الإنسان اليوم إلى أربعة فروع علمية. علم الإنسان الجسدي؛ علم الإنسان الثقافي - الاجتماعي، علم الآثار، وعلم اللغة. في غضون ذلك، يعتبر علم الآثار من حيث النظرية والموضوع وثيق الصلة بعلم الإنسان الثقافي - الاجتماعي. في عام 1871، عرّف إدوارد تايلور الثقافة بأنها "مجموعة المعارف والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون والتقاليد وكل أنواع العادات والقدرات" التي يكتسبها الإنسان كجزء من المجتمع. وبالتالي، بينما يدرس علماء الإنسان الثقافي - الاجتماعي المجتمعات والثقافات المعاصرة، يدرس علماء الآثار الثقافات والمجتمعات الماضية من خلال البقايا المادية - أو ما يسمى بالثقافة المادية - المتبقية منها. من هذا المنظور، يعتبر علم الآثار في الواقع فرعًا من علم الإنسان. لم يعد علم الآثار علمًا يسعى إلى العثور على الأشياء القديمة، وتوفير المواد للدراسات التاريخية الفنية، وإعادة بناء الثقافة المادية للمجتمعات الماضية فحسب، بل يهدف إلى إعادة بناء سلوك وحياة الأشخاص الذين خلقوا البقايا القديمة وتفسير ثقافتهم المادية، ويسعى إلى فهم الاتجاهات الثقافية والتفسيرات الإنسانية للمجتمع والثقافة الماضية. ومع ذلك، يواجه علماء الآثار تحديًا كبيرًا في تفسير هذه البقايا المادية وفهم الطبقات الخفية للفكر والسلوك الإنساني، بسبب فقدان العديد من الوثائق والأدلة. لذلك، يستخدم علم الآثار اليوم، لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تصميم وتنفيذ أبحاث متوسطة المدى (middle range research)، أساليب دراسية إبداعية مثل علم الآثار الإثني (ethnoarchaeology)، وعلم الآثار التجريبي (experimental archaeology)، والمقارنة التاريخية أو الأنثروبولوجية، وفي هذا الصدد، من خلال الاستفادة من المقاربات والأساليب الشائعة في العلوم الأخرى، من العلوم الإنسانية إلى العلوم الطبيعية والتقنية والهندسية، فقد اتخذ حلولاً واسعة في فروع مثل علم المناخ القديم، وعلم النباتات القديمة، وعلم الحيوانات القديمة، والقياسات الأثرية، والعديد من العلوم الأخرى في خدمته، وأصبح واسعًا جدًا من حيث النطاق الموضوعي.